المناوي

42

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

كالقصري ، وابن اللبّاد « 1 » ، وكان يعرف بمعلّم الفقهاء ، عالما بنوازل الأحكام فرّاجا للكرب مع رقّة قلب وسرعة دمع وخلوص نيّة . قال ابن أبي زيد : أبو سعيد لا يلقى اللّه بذرّة رياء . وما حفظ عنه مسألة خطأ قطّ « 2 » . ومن كلامه : من دارى النّاس مات شهيدا ، ولا ينكر كرامات الأولياء إلّا صاحب بدعة . مات ليلة الجمعة لسبع خلون من صفر سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة . * * * ( 311 ) أبو الأبيض « * » كان من المستأنسين بذكره ، المستوحشين من غيره ، عن الخلق أعرض ، ولماله قدّم وأقرض ، ولزم ما الحقّ عليه أوجب وأفرض . ومن كلامه : اعلم أنّك لم تكلّف من الدّنيا إلّا نفسا واحدة ، فإن أنت أصلحتها لم يضرّك فساد غيرها ، ولن تسلم من الدّنيا حتى لا تبالي من أكلها من أحمر وأسود . وقال : من إعراض اللّه عن العبد أن يشغله بما لا ينفعه . وله جزء حديثي ، قال فيه : حدّثنا بعض أصحابنا أنّه كان بمكّة رجل يعرف

--> ( 1 ) في الأصول : ابن اللبان ، والمثبت من مصادر الترجمة . ( 2 ) القول لابن شبلون ، انظر ترتيب المدارك 2 / 489 ، والديباج المذهب 111 . * التاريخ الكبير للبخاري 9 / 8 ، الجرح والتعديل 6 / 293 ، 9 / 336 ، الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى 2 / 1052 ، حلية الأولياء 3 / 111 ، 10 / 133 ، مختصر تاريخ دمشق 28 / 126 ، تهذيب الكمال 33 / 8 ، تهذيب التهذيب 12 / 3 . وفي الأصول أبو بكر بن الأبيض والمثبت من مصادر ترجمته ، واسمه أبو الأبيض العنسي الشامي مات قبل سنة ثمان وثمانين للهجرة فحقه أن يكون من رجال الطبقة الأولى .